وتحمل الأمر قد أنضت فوادحه … صمّ الجبال ولكن ليس ينضيكا
لو شكّ طرف امريء في الشمس طالعة … لم يبق في فضلك الوضاح تشكيكا
ولو حمى المرء من موت صنائعه … لأقبلت من فجاج الأرض تحميكا
هذي وفودك قد أمت ثراك كما … أمت بعين الندى قدمًا معانيكا
قاموا يعزون فيك اليوم أنفسهم … وقمتُ في الجود والعليا أعزيكا
أمرّ بالربع والأجفان تنشده … بليت ياربع حتى كدت أبكيكا
كأنّ بابك لم تحفل مواكبه … وبرق بشرك لم يحلب عزاليكا
بعدا ليومك ما أبكى نواك وما … أحلى لمطلب النعمى مجانيكا
حسّت دمشق وفاضت نفسها أسفا … أما ترى محلها بالمحل مسفوكا
كانت أياديك من بين البلاد بها … سترًا فأصبح ذاك الستر مهتوكا