ماكان ضر المنايا في تقبلها … لو تستبيح بني الدنيا وتخطيكا
يا غائبًا ولهى كفيه حاضرة … مهما سلوت فلا والله أسلوكا
اني لأذكر للاحسان مرّ يدٍ … فكيف أنسى وقد حلّت أياديكا
واخجلتا لمقام قد حضرت به … وما سقاني بكاس الموت ساقيكا
و في لك الجود لما صح ذينكما … نعم ومالخل إلا من يوافيكا
و أصبحت قضب الاسلام ناكسة … شعثًا محاسنها تحكي مساويكا
كانت عواليَ يستكفي الزمان بها … ثم انقضت فروينا عن عواليكا
ما كنت إلا غمامًا زال عن أفق … من بعد ما كفت الدنيا غواديكا
وطود حلم هوى من بعد ما زحمت … وكرُ السما ونسريها معاليكا
تلقى أعاديك بالإحسان مبتسمًا … حتى يكاد وليٌ أن يعاديكا