البحر:
وافر تام أشارت من لها في الحسن شاره … فأفهمتِ الضَّميرَ من الإشارَة
وبشَّر طيفُها بالوَصل ليلًا … ووافاني يقول لك البشارة
مُهفهفةُ القَوام إذا تثنَّتْ … ثنت قَدًّا تفرَّدَ بالنَّضارَة
لها خدٌّ تَسعَّرَ جلُّ ناري … به لمَّا أراني جُلَّنارَه
توق أخا الغرام رضاب فيها … فكم شقت حلاوتها مراره
وكم غرَّت بماضي مُقلتَيْها … مُعنّىً حكَّمت فيه غِرارَه
وشبهَّت الحُسامَ به مَضاءً … فغار فشن في العشاق غاره
جرى ماء النعيم بوجنتيها … فزاحمه الجحيمُ فشبَّ نارَه
تُريكَ إذا بدت وَهْنًا مَحيًَّا … يحاكي ليله ضوءًا نهاره
ولولا أنه قمرٌ تجلى … لما دار الخمار عليه داره