البحر:
أذكى سنا البرق في أحشائه لهبا … وجاذبتهُ يدُ الاشواقِ فانجذبا
واستخرجَ الحبّ كنزا من محاجره … فقام يبكي على أحبابهِ ذهبا
صب يرى شرعةً في الحب واضحةً … فما يبالي إذا قال الوشاة صبا
نحا الهوى فكره العاني فصيرهُ … بعامل القد لا ينفيك منتصبًا
مقسم الدمع والأهواء تحسبه … بين الصدود وبين النأي منتهبا
ذو وجنةٍ بمجاري الدمع قد قرحت … و خاطر بجناح الشوق قد وجبا
كأنَّ مهجتهُ ملتهُ فاتخذت … سبيلها عنه في بحر البكى سربا
يا ساريَ البرق في آفاق مصر لقد … أذكرتني من زمان النيل ماعذبا
حدّث عن البحرِ أو دمعي ولاحرجٌ … و انقل عن النار أو قلبي ولا كذبا
و اندب على الهرم الغربي لي عمرًا … فحبذا هرمٌ فارقته وصبا