نصلّيْ عليها وهيَ عنا غنيّةٌ … ولكنّنا فيها لنا يعظمُ الأجرُ
وَنُثْنِي عَلَيْهَا رَغْبَةً فِي ثَنَائِهَا … لِيَعْبَقَ فِي الأَفْوَاهِ مِنْ طِيْبِهَا عِطْرُ
ترفّعنَ عنْ قدرِ المراثي جلالةً … وعنْ أدمعِ الباكيْ ولو أنّها درُّ
فَمَنْ لِلْيَتَامَى وَالأَرَامِلِ بَعْدَهُ … وَمِمَّنْ نَرَجِّي النَّفْعَ إِنْ مَسَّنَا الضُّرُّ
كَأَنَّ الْوَرَى مِنْ حَوْلِهِ قَبْلَ بَعْثِهِمْ … دَعَاهُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ فِي يَوْمِهِ الْحَشْرُ
لئنْ غدرتْ فيها اللّيالي فإنّها … بكلِّ وفيِّ العهدِ شيمتها الغدرُ
وَمَا ضَرَّهَا لَوْ أَنَّهَا فِي عَبِيْدِهِ … مِن الْخَلْقِ يُفْدَى ذلِكَ السَّيِّدُ الْحُرُّ
سرتْ نسمةُ الرّضوانِ نحوَضريحهِ … ولا زالَ فيها منْ شذا طيبهِ نشرُ
وفي ذمّةِ الرّحمنِ خيرُ مودّعٍ … أقامَ لدينا بعدهُ الوجدُ والفكرُ
تناءى فللدّنيا عليهِ وأهلها … بُكَاءٌ وَحُزْنٌ وَالْجِنَانُ لَهَا بِشْرُ