فَتىً يُوْرِدُ الْهِنْدِيَّ وَهْوَ حَدِيْدَةٌ … ويصدّقُ فيهِ وهوَ منْ علقٍ تبرُ
فَهَلْ لِفُرُوْضِ الدِّينِ وَالنَّفْلِ حُرْمَةٌ … وصاحبهُ المعروفُ والجودُ والبرُّ
تعطّلتِ الأحكامُ بعدَ وفاتهِ … وضاعتْ حدودُ اللهِ والنهيُ والأمرُ
يعزُّ على المختارِ والصّنوِ رزؤهُ … لعلمها في أنّهُ الولدُ البرُّ
فَغَيْرُ مَلُومٍ جَازِعٌ لِمُصَابِهِ … ففي مثلِ هذاالخطبِ يسيتقبحُ الصّبرُ
أجلُّ بني المهديِّ لو أنّهُ ادّعى … وقالَ أنّهُ المهديُّ وازرهُ الخضرُ
كريمٌ كأنَّ اللهَ أخّرَ موتهُ … لِيَكْسِبَ فِيْهِ الأَجْرَ مَنْ فَاتَهُ بَدْرُ
فَكَيْفَ رِيَاضُ الْحُزْنِ يَبْسِمُ نَوْرُهَا … وَتَرْجُو حَيَاةً بَعْدَ مَا هَلَكَ الْقَطْرُ
وَكَيْفَ نُرَجِّي أَنَّ لِلَيْلِ آخِرًا … وَفِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ قَدْ دُفِنَ الْفَجْرُ
فأيُّ عظامٍ في ثراهُ عظيمةٍ … تَجِلُّ وَعَنْ إِرْثَائِهَا يَصْغُرُ الْشِّعْرُ