الصفحة 21584 من 66522

البحر:

طويل مضى خلفُ الأبرارِ والسيدُ الطهرُ … فصدرُ العلى منْ قلبهِ بعدهُ صفرُ

وغيبَ منهُ في الثرى نيرُ الهدى … فغادرتْ ذكاءُ الدين وانكسفَ البدرُ

وماتَ الندى فلترثهِ ألسنُ الثنا … وليثُ الوغى فلتبكهِ البيضُ والسّمرُ

فَحَقُّ الْمَعَالِي أَنْ تَشُقَّ جُيُوْبَهَا … عليهِ وتنعاهُ المكارمُ والفخرُ

هُوَ الْمَاجِدُ الْوَهَّابُ مَا فِي يَمِينِهِ … هُوَ الْعَابِدُ الأَوَّابُ وَالشَّفْعُ وَالْوِتْرُ

هُوَ الْحُرُّ يَوْمَ الْحَرْبِ تُثْنِي حِرَابُهُ … عليهِ وفي المحرابِ يعرفهُ الذّكرُ

فَلاَ تَحْسَبَنَّ الدَّهْرَ أَهْلَكَ شَخْصَهُ … ولكنّهُ في موتهِ هلكَ الدّهرُ

فلو دفنوهُ قومهُ عندَ قدرهِ … لجلَّ ولو أنَّ السّماكَ لهُ قبرُ

وما دفنهُ في الأرضِ إلا لعلمنا … بِهِ أَنَّهُ كَنْزٌ لَهَا وَلَنَا ذُخْرُ

وما غسلهُ بالماءِ إلا تطوعًا … وَإِلاَّ فَقُوْلاَ لِي مَتَى نَجُسَ الْبَحْرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت