دعتهُ لوصلِ الحورِطوبى فزارها … ولمْ يدرِ فيمنْ بعدهُ قتلَ الهجرُ
فلا يشمتِ الحسّدُ فيهِ فإنّهُ … سَتَرْغَمُهُمْ بِالْمَوْتِ أَبْنَاؤُهُ الْغُرُّ
لَئِنْ سَلِمَتْ أَبْنَاؤُهُ وَبَنُوهُمُ … فَوَيْلُ الْعِدَا وَلْيَفْرَحَ الذِّئْبُ وَالنَّسْرُ
فُرٌ وعٌ تَسَامَتْ لِلْعُلاَ وَهْوَ أَهْلُهَا … فطابتْ وفي أفنانها أثّرَ الشكرُ
مُلُوكٌ زَكَتْ أَخْلاَقُهُمْ فَكَأَنَّهُمْ … حدائقُ جناتٍ وأخلاقهمْ زهرُ
كأنَّ عليًّا بينهمْ بدرُ أربعٍ … عشرٍ أضاءتْ حولهُ أنجمٌ زهرُ
إِذَا مَا عَلِيٌّ كَانَ فِي الْمَجْدِ وَالْعُلاَ … سَلِيْمًا فَلاَ زَيْدٌ يَقُولُ وَلاَ عَمْرُو
يَهُونُ عَلَيْنَا وَقْعُ كُلِّ مُلِمَّةٍ … إذا كانَ موجودًا وإنْ فدحَ الأمرُ
أمولايَ هذا عادةُ الدهرِ في الورى … وليسَ بهِ خيرٌ يدومُ ولا شرُّ
فعذرًا لما يجنيهِ فيكمْ فكمْ وكمْ … لَهُ عِنْدَكُمْ مِنْ قَبْلُ فَادِحةٌ وتْرُ