البحر:
ما سرُّ سكانِ الحِمى بِمُذاعِ … عندي ولا عهدُ الهوى بِمضاع
أين الحِمى مني سقى اللهُ الحِمى … ريًّا وكان له الحفيظَ الراعي
ومنازلًا بينَ البقاعِ وراهطٍ … أكرمْ بها من أربُعٍ وبقاعِ
تلكَ المنازلُ لا منازلُ أنهجتْ … بين الكثيب الفردِ والأجراعِ
كم بات يُلهينى بها مصنوعةُ ال … ألحان أو مطبوعةُ الأسجاعِ
إنسيةٌ بيضاءُ أو أيكيةٌ … ورقاءُ عاكفةٌ على التَّرجاعِ
كحلاءُ ضاقتْ عن إِجالةِ مرْودٍ … وجراحها في القلبِ جدُّ جراعِ
ومدامةٍ لم يُبقِ طولُ ثَوائها … في خِدرها إِلاَّ وميضَ شُعاعِ
من كفِّ مصقولِ العوارضِ آنسٍ … يرنو بمقلة جؤذرٍ مُرتاعِ
وقفتْ عقاربُ صدغهِ في خدهِ … حيرى وباتتْ في القلوب سواعي