وكم قد نزلنا ثغرَ قوم أعزَّةٍ … فلم نَرْتَحِلْ حتى تَداعى خرابُه
وكم يوم هولٍ ضاقَ فيه مجالُنا … صبرنا له والموتُ يُحرق نابُه
يسيرُ بنا تحتَ اللواءِ ممدَّحٌ … كريمُ السجايا طاهراتٌ ثيابُه
نجيبٌ كصدرِ السمهريِّ منجّحٍ ال … سرايا كريمُ الطبعِ صافٍ لبابُه
من القومِ وضَّاحُ الأسرَّةِ ماجدٌ … إِلى آلِ أيوبَ الكرامِ انتسابُه
ففرَّج ضيقَ الْقَوْمِ عنَّا طعانُه … وشتَّت شملَ الكفر عنّا ضِرابُه
وأصبح وجهُ الدين بعد عبوسهِ … طليقًا ولولاهُ لطالَ اكتئابه
جهادٌ لوجه اللهِ في نصر دينهِ … وفي طاعةِ اللهِ العزيزِ احتسابُه
حميتُ حمى الإسلامٍ فالدينُ آمنٌ … تُذاد أقاصيهِ ويُخشى جنابُه
وما بغيتي إِلاَّ بقاؤك سالمًا … لذا الدينِ لا مالٌ جزيلٌ أُثابُه