البحر:
حيث صباحا فأحيت ساكني القصبة … واسترجعت أنفسا بالشوق مغتصبة
قضى البيان لها أن لا نظير لها … فأحرزت من معاني فضله قصبه
ناجت طليح سرى لا يستفيق لها … هدت جوارحه واستوهنت عصبة
فحركته على فتك الكلال به … وأذهبت بسرور الملتقى نصبه
واذكرت عهد مهديها على شحط … فعاود القلب من تذكاره وصبه
ما كنت أسمح من دهري بجوهره … لو كان يسمح لي بالقلب من غصبه
سل أدمع الصب من أعدى السحاب بها ووقلبه بجمار الشوق من حصبه … . . .
فالله يحفظ مهديها ويشكره … فوجهها بعصاب الحسن قد عصبه
من كان وارث آداب يشعشعها … بالفرض إني في إرثي لها عصبة
هو الملاد ملاذ الناس قاطبة … سبحان من لغياث الخلق قصد نصبه