فاقتحموا مُلُندةً ورومهْ … ومن حَواليها حصونُ حيمهْ
حتى أتاهُ المارقُ التُّجيبي … مُستجديًا كالتائِب المُنيبِ
فخصَّه الإمامُ بالترحيبِ … والصَّفحِ والغُفرانِ للذُّنوبِ
ثم حباهُ وكساهُ ووصَلْ … بشاحجٍ وصاهلٍ لا يُمتَثلْ
كلاهُما من مَرْكبِ الخلائفِ … في حِلْيةٍ تُعجِزُ وصفَ الواصفِ
وقال: كُن منَّا وأَوطنْ قُرْطبَه … نُدنيكَ فيها من أجلِّ مَرْتبه
تكنْ وزيرًا أعظمَ النَّاسِ خَطَرْ … وقائدًا تَجبي لنا هذا الثَّغَرْ
فقال: إني ناقِهٌ من عِلَّتي … وقد ترى تغيُّري وصُفْرتي
فإن رأيتَ سيدي إمْهالي … حتى أَرمَّ من صَلاحِ حالي
ثمَّ أُوافيكَ على استعجالِ … بالأهلِ والأولادِ والعِيالِ