وبعدها غزاةُ اثنتيْ عَشَرَهْ … وكم بها من حسْرَةٍ وعِبرَهْ
غزا الإمامُ حوله كتائبُه … كالبدْرِ محفوفًا به كواكبُه
غزا وسيفُ النَّصر في يَمينه … وطالعُ السَّعدِ على جَبينهِ
وصاحبُ العسكرِ والتَّدبيرِ … موسى الأغرُّ حاجبُ الأميرِ
فدمَّر الحُصونَ من تُدْمِيرِ … واستنزلَ الوحشَ من الصُّخورِ
فاجتمعتْ عليهِ كُلُّ الأمَّة … وبايعتْهُ أُمَراءُ الفِتْنهْ
حتى إذا أَوعبَ من حُصونها … وجَمَّلَ الحقَّ على متونِها
مَضى وسارَ في ظلالِ العَسكَرِ … تحتَ لواءِ الأسد الغَضَنْفَرِ
رجالُ تُدميرٍ من يَليهمُ … من كلِّ صِنفٍ يُعتزى إليهمُ
حتى إذا حَلَّ عَلى تُطيلَهْ … بكتْ على دمائِها المَطْلولَهْ