وبعدها كانت غَزاةُ طُرَّشْ … سما إليها جيشهُ لم يُنْهَشُ
وأحدقتْ بحصنها الأفاعي … وكلُّ صلّ أَسْودٍ شُجاعِ
ثم بَنى حِصْنًا عليها راتبا … يَعْتَوِرُ القُوَّادَ فيهِ دائبا
حتى أنابتْ عَنوةً جنانُها … وغابَ عن يافوخها شَيطانُها
فأَذْعنتْ لسيِّدِ السَّاداتِ … وأكرمِ الأحياءِ والأمواتِ
خليفةِ اللّه على عِبادِهِ … وخيْرِ مَنْ يَحكم في بلادِهِ
وكانَ موتُ بدرٍ ابنِ أحمدِ … بعدَ قُفولِ المِلكِ المُؤيَّدِ
واستحجبَ الإمامُ خيْرَ حاجبِ … وخيرَ مصحوبٍ وخيرَ صاحبِ
موسى الأغرَّ من بني حُدَيرِ … عَقيدَ كُلِّ رأفةٍ وخَيرِ
وبعدها غَزاةُ عشْرِ غَزْوَهْ … بها افتتاحُ منتلون عَنوَهْ