مدينةٌ معروفةٌ بوَخْشَمَهْ … فغادروها فحمةً مُسخَّمهْ
ثم ارتقوا منها إلى حواضرِ … فغادروها مثلَ أمسِ الدَّابرِ
ثم مَضوا والعِلجُ يَحْتذيهُم … بجيشهِ يخشى ويقْتفيهمُ
حتى أتوا توًّا لوادي ديِّ … ففيهِ عفَّى الرُّشدُ سُبْلَ الغَيِّ
لما التقَوْا بمَجمعِ الجَوْزين … واجتمعتْ كتائبُ العِلجينِ
مِن أَهل ألْيون وبَنبلونَهْ … وأَهلِ أَرنيط وبَرْشلُونَهْ
تضافرَ الكُفرُ معَ الإلحادِ … واجتمعوا من سائرِ البلادِ
فاضطربوا في سَفحِ طَوْدٍ عالِ … وصَفَّفوا تَعبيةَ القِتالِ
فبادرتْ إليهمُ المُقدِّمَهْ … ساميةً في خَيبها المُسوَّمهْ
ورِدُّها مُتَّصلٌ بردِّ … يُمدُّه بحرٌ عظيمُ المَدِّ