ثم مضى المُظَفَّرُ المنصورُ … على جَبينه الهُدى والنُّورُ
أَمامَهُ جُندٌ منَ الملائكهْ … آخذةٌ لربِّها وتركهْ
حتَّى إذا فَوَّزَ في العَدوِّ … جنَّبهُ الرحمنُ كلَّ سوِّ
وأنزلَ الجزيةَ والدَّواهي … على الذينَ أَشركوا باللّهِ
فزُلزلتْ أقدامُهم بالرُّعبِ … واستُنْفروا من خوفِ نارِ الحربِ
واقتَحَموا الشِّعابَ والمَكامِنا … وأسْلموا الحُصونَ والمدائنا
فما بقي من جَنَباتِ دُورِ … من بيعةٍ لراهبٍ أو دَيْرِ
إلا وقد صَيَّرها هَباءَ … كالنَّارِ إذ وافَقتِ الأَباءَ
وزعزعتْ كتائبُ السلطانِ … لكُلِّ ما فِيها منَ البُنْيانِ
فكانَ من أوَّلِ حصْنٍ زعْزعُوا … ومن بهِ من العدوِّ أوقعوا