ديارُ الذينَ كذَّبوا رُسْلَ ربِّهم … فلاقَوا عذابًا كان موعدَه الصُّبحُ
فلو نطقَ السَّفحُ الذي قُتلوا بهِ … إذنْ لبكى من نَتْنِ قتلاهُمُ السَّفحُ
دماءٌ شفتْ منها الرماحُ غليلَها … فودَّ قضيبُ البانِ لو أنَّه رمحُ
وللهِ ما أزكى تجارةَ صفقةٍ … يكونُ لهمْ خُسرانُها ولنا الرِّبحُ !
أقَمنا عليها اللهوَ في يومِ عيدهمْ … فكم لهم فِصحًا بهِ قُطعَ الفصحُ
ألا تعستْ تلكَ الوجوهُ وقبِّحتْ … فما خُلقا إلا لها التعسُ والقبحُ
فيا وقعةً أنستْ وقيعةَ راهطٍ … ويا عزمةً من دونها البطنُ والنَّطحُ
ويا ليلةً أبقتْ لنا العزَّ دهرَنا … وذُلاًّ على الأعداءِ جَلَّ بِه التَّرحُ
بدولةِ عبدِ اللهِ ذي العزِّ والتُّقَى … يحبَّرُ في أدنَى مقاماتهِ المدحُ