يَعدَّونه الأعداءُ كربًا عليهمُ … على أنه طَلقٌ لنا وجهُهُ سَمْحُ
وكانَ ابنُ حفصونٍِ يعدُ جيادهُ … سراحينَ قبلَ اليومِ فهي لنا سرحُ
نَجا مُستكنًَا تحتَ جُنحٍ منَ الدُّجَى … وليسَ يؤدِّي شكرَ ما أنعمَ الجُنْحُ
دعتهُ منى كانت عليهِ منَّية … فترحًا لهُ منها وقلَّ لهُ التَّرحُ
تسربلَ ثوبَ الليلِ خامسَ خمسةٍ … فكلُّهم في كلِّ جارحةٍ جُرحُ
يَودُّونَ أنَّ الصبحَ ليلٌ عليهمُ … ونحنُ نودُّ الليلَ لو أَنَّه صُبْحُ
أقادِحَ نارٍ كانَ طعمَ وقودِها … بعينيكَ فانظرْ ماأضاءَ لكَ القَدْحُ
مَحا السيفُ ما زخرفتَ أولَ وَهْلةٍ … ودونَكَ فانظرْ بعد ذلك ما يَمْحو
فكم شاربٍ منكمْ صحا بعدَ سُكرهِ … وما كانَ لولا السيفُ من سُكرهِ يَصْحو
كأنَّ بلايا
والخنازيرُ حولها … مقطَّعة الأوصالِ أنيابُها كُلحُ