البحر:
طويل هو الفتحُ منظومًا على إثرِهِ الفتحُ … وما فيهما عهدٌ ولا فيهما صلحُ
سوى أنَّ صفحًا كانَ من بعدِ قدرةٍ … وأحسنُ مقرونٍِ إلى قدرةٍ صفحُ
سلِِ السيفَ والرمحَ الردينيَّ عنهما … فتسمعُ ما ينبي به السيفُ والرمحُ
لقد شفعت يومَ العروبةِ عندها … بعيدٍ لنا فيهِ السلامةُ والنجحُ
ذبائحُ راحتْ يومَ عيدِ لحومها … وما ازدَانَ عيدٌ لا يكونُ بهِ ذبحُ
قريناهمُ سجلاًَ من الحربِ مرةًَ … عشرًا ركيكًا ليس في طعمهِ ملحُ
ومُقْرَبةٍ يشقرُّ في النَّقْعِ كمْتُها … وتخضرُّ حينًا كلما بلها الرشحُ
تَراهنَّ في نَضْحِ الدماءِ كأنَّما … كساها عقيقًا أحمرًا ذلكَ النضحُ
تطيرُ بلا ريشٍ إلى كلِّ صَيحةٍ … وتَسبحُ في البرِّ الذي مابهِ سَبْحُ
عليها منَ الأبطالِ كلُّ مُمارسٍ … يرى أنَ جدَّ الحربِ من بأسهِ مزحُ