كيما ترى عضديَّةً تركيَّةً … قَدْ طالَما اسْتَوْلَتْ عَلَيْها الدَّيْلَمُ
قَدْ آنَ أَنْ تَروى بِقُرْبِكَ أَنْفُسٌ … ظمئتْ وأنْ تحيا بعدلكَ أعظمُ
لَنْ يَدْفَعَ الإِصْبَاحَ عَنْ إِشْرَاقِهِ … منْ بعدِ مطلعهِ الهزيعُ المظلمُ
رُمْ أَيَّ مَمْلَكَةٍ أَرَدْتَ فَإِنَّما … حلبٌ إلى كلِّ الممالكِ سلَّمُ
وبصدركَ القلبُ الَّذي لمَّا يرعْ … وبكفِّكَ العضبُ الَّذي لا يكهمُ
وارجعْ رجوعَ اللَّيثِ وهوَ مظفَّرٌ … وَالسَّيْفِ يَقْطُرُ مِنْ غِرَارَيْهِ الدَّمُ
مُتَجَلْبِبَ النَّصْرِ لَّذِي عُوِّدْتَهُ … إِذْ كانَ خَلْفَكَ حَيْثُما تَتَيَمَّمُ
فَدِمَشْقُ مِثْلُ الْغَابِ غَابَ هِزَبْرُهُ … والجفنِ فارقهُ الحسامُ المخذمُ
وَبِأَهْلِها عَطَشٌ إِلَيْكَ وَكُلُّهُمْ … كَالنَّبْتِ نَكَّبَهُ السَّحَابُ الْمُرْزِمُ
وَسَيَقْدَمُ العِزُّ الأَشَمُّ عَلَيْهِمُ … والعارضُ السَّحّاحُ ساعةً تقدمُ