فلاَ تحسبِ الرُّومُ أنْ قدْ رقدتَ … فَمُذْ نَبَّهَتْكَ الْعُلى لَمْ تَنَمْ
عَزَائِمُ تَمْضِي مَضَاءَ الظُّبى … وتربي على كلِّ نجمٍ نجمْ
فَمِنها فَوَادِحُ تُجْلِي الْعِدى … ومنها مصابحُ تجلو الظُّلمْ
فأيُّ وليٍّ بها ما اهتدى … وأَيُّ عَدُوٍّ بِها مَا رُجِمْ
أَنَخْتُ لَدَيْكَ مَطَايَا الْمُنى … وهلْ يتعدّى زهيرٌ هرمْ
فأمَّنتني بالعلوِّ الغلوِّ … وَأَعْدَمْتَنِي بِالنَّوَالِ الْعَدَمْ
وَلَوْ كانَ ذَا العِيدُ ذَا نَاظِرٍ … لأعشتهُ أنوارُ هذي الشِّيمْ
فَدُمْتَ تُوَدِّعُهُ مَا مَضى … وَتَلْقَاهُ مُسْتَقْبِلًا مَا قَدِمْ
فلسنا نراعُ لظلمِ الخطوبِ … وَعَدْلُكَ عَادٍ عَلَى مَنْ ظَلَمْ
إذا ما ألمَّ بنا ما يهولُ … فأنتَ المليءُ بدفعِ الملمّْ