ألستَ ابنَ المنبِّي عنْ سجايا … بهنَّ تفاوتتْ قيمُ الرِّجالِ
يَظَلُّ جَنَابُهُ مَأْوى الأَمَانِي … ويمسي بابهُ ملقى الرِّحالِ
يُحَكِّمُ في الذَّخَائِرِ سَائِلِيهِ … ويمنعهمْ منَ الأسلِ الطِّوالِ
وَذَاكَ الْوَفْرُ بَالٍ وَهْوَ بَاقٍ … بِهذَا الشُّكْرِ باقٍ وَهْوَ بَالِ
وإنَّكَ في اكتسابِ الحمدش حقًّا … لتأتي سابقًا وأبوكَ تالي
تحيَّفني الزَّمانُ بكلِّ فنٍّ … فَما أَنْفَكُّ مِنْ دَاءٍ عُضالِ
وَأَعْوَزَتِ الأَمَانَةُ فِيهِ حَتّى … تخوَّفتِ اليمينُ منَ الشِّمالِ
وأذهبَ كلَّ ما أحوي ضياعًا … فها أنا ذا بنارِ الفقرِ صالِ
وقدْ أودعتُ ما أبقى صديقًا … فعرَّضتُ البقيَّةَ للوبالِ
وَقَصَّرَ عَنْ أَمَانَتِهِ كَأَنِّي … طلبتُ الوخدَ منْ جملٍ ثقالِ