البحر:
طويل ليهنِ العلى فرعٌ غدوتَ لهُ أصلا … وَغَرْسٌ نَمَتْهُ تُرْبَةٌ تُنْبِتُ الْفَضْلا
وَنُعْمى لِشَهْرِ الصَّوْمِ مُدَّ ظِلاَلُها … سيشكرها منْ صامَ فيهِ ومنْ صلاَّ
وَيَوْمٌ بِهِ أَضْحى الْمُهَيْمِنُ شائِدًا … لِدِينِ الْهُدى عِزًَّا يَزْيدُ الْعِدى ذُلاَّ
لقدْ راعهمْ ليثُ الشَّرى وهوَ وحدهُ … فَكَيْفَ إِذَا لاَ قَوْهُ مُستَصْحِبًا شِبْلا
لعمري لقدْ أهدى البشيرُ بشارةً … تَرُدُّ عَلَى الشِّيبِ الشَّبابَ الَّذِي وَلاّ
بِأَسْعَدِ مَوْلُودٍ أَتى فَتَضَمَّنَتْ … سَعادَتُهُ أَنْ تَطْرُدَ الْخَوْفَ وَالْمَحْلا
سيفرعُ منْ قبلِ الفطامِ محلَّةً … يرى زحلًا منها لأخمصهِ نعلا
ويبلغُ منْ قبلِ البلوغِ إلى مدىً … تعذَّرَ أدناهُ على غيرهِ كهلا
فعشتَ لهُ حتَّى يُرى جدَّ أسرةٍ … يَبِيتونَ عنْ جَدٍ ّ مِن المشتَرِي أَعْلا
ويُلفى لهُ عزمٌ كعزمكَ والظُّبى … تَصِلُّ وَنارُ الحَرْبِ تُرْهَبُ أَنْ تُصْلا