لَمَّا اشْتَكَتْ خَيْلُ الْوَغى مِن بَعْدِها … إدمانَ ركضكَ والكلامُ صهيلُ
أَسْكَنْتها ظِلَّ الْقُصُورِ وَلَمْ تَزَلْ … مِنْ قَبْلُ فِي ظِلِّ الْوَشِيجِ تَقَيلُ
وَمَنَحْتَها خَيْرَ الْأَنامِ مَقُودَةً … ولها منَ النُّصحِ الصَّريحِ دليلُ
شُقْرٌ لَوَ نَّ اللَّيلَ أُلْبِسَ قُمْصَها … أوْ خالطتهُ لعادَ وهوَ أصيلُ
قرنتْ بدهمٍ لونها منْ لونهِ … ونجومهُ غررٌ لها وحجولُ
وغرائبُ الألوانِ ظلَّ مقصِّرًا … عنْ وصفها التَّشبيهُ والتَّمثيلُ
كفلتْ لها أعناقها وعروقها … بِالسَّبْقِ وَالطِّرْفُ الطَّمُوحُ رَسِيلُ
مَعْنُونَةٌ سِرْبٌ بِها مَطْرُودَةٌ … متقنَّصٌ سربٌ بها مشلولُ
طالتْ على الجردِ السَّلاهبِ بسطةً … حَتّى ادَّعاها شَدْقَمٌ وَجَدِيلُ
لَمْ يَكْفِها الْإِسْرَاجُ يَوْمَ بَعَثْتَها … شَرَّ الْعُيُونِ فَعَمَّها التَّجْلِيلُ