فلتعلُ أرضُ التركِ أنَّ ترابها … مَا حَازَ أَصْلًا فَرْعُهُ لاَ يُنْجِبُ
وَلقدْ أبنتَ لنا بضربكَ في الطلى … يَوْمَ الْوَغَى في أَيِّ عِرْقٍ تَضْرِبُ
لِلْمشْرِقِ الأْقْصَى بِبَيْتِكَ مَفْخَرٌ … قَدْ ظَلَّ يَحْسُدُهُ عَلَيْهِ الْمَغْرِبُ
وَدِمَشْقُ فَهْيَ لهُ الْغَداةَ قَسِيمَةٌ … إنَّ المعاليَ منْ جواركَ تكسبُ
لَوْلاَ انْتِقَالُ مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْمِهِ … ما شاركتْ في الفخرِ مكةَ يثربُ
وَبفضلِ قومكَ منْ إبائكَ شاهدٌ … إِنَّ الإْبَاءَ عَنِ الأْبُوَّةِ يُعْرِبُ
وَلَوَ انَّهُمْ لَمْ يُشْهَرُوا بِفَضِيلَةٍ … لآزْدَانَ بِالْفَرْعِ الزَّكيِّ الْمَنْصِبُ
فَلْيَهْن بَيْتًا أَنْتَ مِنْهُ أَنَّهُ … أَبَدًا عَلَى ظَهْرِ السِّمَاكِ مُطَنَّبُ
فنواظرُ الأفلاكِ شاهدةٌ لهُ … بالمجدِ وَهوَ عنِ العيونِ محجبُ
وَإِذَا الْسَّحَابُ رَأَيْتَهُ مُتَراكِمًا … فَاحْكُمْ بِأَنَّ الْغَيْثَ فِيهِ صَيِّبُ