تَجْلُو ظَلاَمَ النَّقْعِ عِنْدَ طُلُوعِها … وَظَلاَمَ أَهْلِ الْبَغْيِ سَاعَةَ تَغْرُبُ
تَرَكَ الزَّئِيرَ اللَّيْثَ مُذْ أَشْرَعْتَهَا … فَرَقًا كَما تَرَكَ الْهَدِيرَ الْمُصْعَبُ
بِكَ عَاذَ هذا الدّينُ دُمْتَ نَصِيرَهُ … مما يخافُ وَنالَ ما يترقبُ
أَنْتَ الْمُظَفَّرُ بالأَعادِي وَالمُنى … إِنْ خِيفَ حَيْفٌ أَو تَعَذَّرَ مَطْلَبُ
فرقتَ شملَ الخوفِ وَهوَ مجمعٌ … وَجمعتَ شملَ الأمنِ وَهوَ مشعبُ
مَا زِلْتَ تَبْعَثُ كُلَّ يَوْمٍ نَكْبَةً … حتى استقامَ لكَ العنودُ الأنكبُ
فلينتحِ القمقامَ عندَ سكونهِ … مَنْ نَدَّ عَنْهُ وَمَوْجُهُ مُغْلَوْلِبُ
فَالْعِزُّ أَقْعَسُ وَالْمَجازُ مُساهِمٌ … وَالروضُ أحوى وَالحيا متصوبُ
غيرُ الذي عاداكَ يظفرُ بالمنى … وَبغيرِ آملكِ الظنونُ تخيبُ
تسدي الكرامُ مكارمًا مبتولةً … وَلِكُلِّ نَيْلٍ مِنْ يَدَيْكَ مُعَقِّبُ