فَلْيَعْتَرِفْ لَكَ بِالسَّيادَةِ أَهْلُهَا … لَزِمَتْ مَلازِمَها وَصَرَّ الْجُنْدَبُ
لاَ يَدَّعِ الْمَجْدَ الْمُؤَثَّلَ مُدَّعِ … فالمجدُ منْ هذي الخلالِ مركبُ
فظباكَ مذْ خطبتْ على قممِ العدى … خَطَبَتْ لَكَ الرُّتَبَ الَّتي لا تُخْطَبُ
فَفَرَعْتَ مِنْهَا كُلَّ مالاَ يُرتَقى … إِنَّ النُّجُومَ قَلائِصٌ ما تُرْكَبُ
فلذا إذا نسبتْ علىً في مشهدٍ … فإليكَ يا شرفَ المعالي تنسبُ
بَعُدَ لْمَدى إِلاَّ عَليْكَ فَما لِمَنْ … يأتمهُ إلاّ النصيبُ المنصبُ
ما انقادتِ الأملاكُ طوعكَ كلها … حتى استقادَ لكَ الزمانُ الأصعبُ
لَوْ غَيْرُكَ الْمُبْتَزُّ يَا سَيْفَ الْهُدى … ما كانتِ النخواتُ مما تسلبُ
تَتَجَنَّبُ الأَحْداثُ ما لاَ تَشْتَهي … وَتَسَارِعُ الأَقْدارُ فِيما تَطْلُبُ
لَوْ كانَ ذَبُّكَ في الزَّمانِ اللَّذْ مَضى … لَمْ تَفْتَخِرْ بِحِمى كُلَيْبٍ تَغْلِبُ