البحر:
كامل تام لاَ زَالَ مُلْكُكَ بِالْعُلى مَأْهُولا … وَسَلِمْتَ تُدْرِكُ كُلَّ يَوْمٍ سُولا
يعدو الزَّمانُ ولا يصيبكَ ريبهُ … فيردُّ طرفًا عنْ ذراكَ كليلا
أنتَ الَّذي غمرَ العفاةَ مواهبًا … لَوْ كُنَّ أَمْوَاهًا لَكُنَّ سُيُولًا
فَفِدَاءُ مَجْدِكَ أُمَّةٌ هَمَّتْ بِهِ … زَمَنًا فَما وَجَدَتْ إِلَيْهِ سَبِيلا
حَسُنتْ مَناظِرُهُمْ وَغَيْرُ فَضِيلَةٍ … للسَّيفِ ينبو أنْ يكونَ صقيلا
وذوتْ أكفُّهمُ فأغصانُ المنى … بِعِرَاصِهِمْ أَبَدًا تَزِيدُ ذُبُولا
خُلِقَتْ لِمَحْمُودِ بْنِ نَصْرٍ رَاحَةٌ … تندى فلا ترضى الغمامَ رسيلا
ملكٌ عناؤكَ أنْ تحاولَ مجدهُ … فإذا عدقتَ بجودهِ التَّأميلا
عدَّ اليسيرَ منَ السُّؤالِ وسيلةً … وَرَأَى الْكَثِيرَ مِنَ النَّوَالِ قَلِيلا
تُثْنِي عَلَيْهِ فَتَعْتَرِيهِ نَشْوَةٌ … فكأنَّ مادحهُ سقاهُ شمولا