وَظَهَرْتَ فِي ذَا الْمُلْكِ مَظْهَرَ سِيرَةٍ … أَفْضى الرَّجَاءُ بِهَا إِلى تَصْدِيقِهِ
مِثْلَ انْتِهاءِ الشَّمْسِ تَمَّ ضِياؤُها … لا كابتداءِ الصُّبحِ قبلَ شروقهِ
حازَ السَّعادَةَ مَنْ يُقَسِّمُ عَيْشَهُ … قِسْمَيْنِ بَيْنَ صَبُوحهِ وَغَبُوقِهِ
مَهْلًا فَضَلْتَ المعْدَ مُنذُ حَوَيْتَهُ … وَفَصَلْتَ بَيْن كذَوبِهِ وَصَدومهِ
لا فضلَ نائلهِ على مرتادهِ … بلْ فضلَ خالقهِ على مخلوقهِ
فبعيدُ ما قدْ رمتهُ كقريبهِ … وعلى سواكَ قريبهُ كسحيقهِ
فَلْيُسْأَلِ الْمالُ الَّذِي لَجَّ الْوَرى … في جمعهِ ولججتَ في تفريقهِ
ولتسألِ الخيلُ الَّتي ذيدتْ ضحىً … بالطَّعنِ عنْ سعةِ المكرِّ وضيقهِ
عمَّنْ حمى أعقابها ضنًَّا بها … لاَ مَنْ سَلاَ عَنْ سَرْحِهِ وَوُسُوقِهِ
يا ناصِرَ الدِّينِ الْحَنيِفِ بِعَزْمَةٍ … صَدَقَتْ فَأَذْعَنَ باطِلٌ بِزُهُوقِهِ