البحر:
كامل تام أرقدتَ عنْ قلقِ الفؤادِ مشوقهِ … فَأَمَرْتَ بِالسُّلوَانِ غَيْرَ مُطِيقِهِ
لا تتعبِ اللَّومَ الَّذي أنضيتهُ … فِي كُلِّ مُعْتَدِلِ الْقَوَامِ رَشِيِقِه
يَحْكِي الْقَضِيبَ إِذَا الصَّبَا مَرَّتْ بِهِ … حَرَكاتُهُ وَيَطُولُهُ بِبُسُوقِهِ
وَمُمَنْطَقٍ يُغْنِي النَّدِيمَ بِوَجْهِهِ … عَنْ كَأْسِهِ الْمَلأَى وَعَنْ إِبْرِيقِهِ
فِعْلُ الْمُدَامِ وَلَوْنُها وَمَذَاقُها … فِي مُقْلَتَيْهِ وَوَجْنَتَيْهِ وَرِيقِهِ
وبنفسيَ الطَّيفُ الملمُّ وإنْ جرى … فِي مَذْهَبِ الإعْرَاضِ عِنْدَ طُرُوقِهِ
فدنوُّهُ كبعادهِ ووصالهُ ال … هجرُ الصَّريحُ وبرُّهُ كعقوقهِ
أبدًا أريهِ باطلًا منْ سلوتي … وَأَبُثُّهُ وَلَهي عَلَى تَحْقِيقِهِ
وجدٌ كوجدِ أبي المظفَّرِ بالنَّدى … كلُّ امريءٍ يصبو إلى معشوقهِ
لَطَرَقْتَ فِي كَسْبِ الثَّنَاءِ مَحَجَّةً … أَبْدَعْتَها وَعَدَلْتَ عَنْ مَطْرُوقِهِ