و كانَ بردٌ بالنسيمِ يرتعدْ ، … و ريقهُ على الثنايا قد جمدْ
وللغُلامِ ضَجرَةٌ وهَمهَمه ، … وشَتمةٌ في صَدرِه مُجمجمه
يمشي بلا رجلٍ من النعاسِ ، … ويدفُقُ الكأسَ على الجُلاّسِ
و يلعنُ المولى ، إذا دعاهُ ، … ووجهُهُ إن جاءَ في قَفاهُ
و غن أحسّ من نديمٍ صوتا ، … قال مجيبًا طعنةٍ وموتا
و إن يكنْ للقومِ ساقٍ يعشقُ ، … فجفنُهُ بجفنِهِ مُدَبِّقُ
ورَأسُهُ كمِثلِ فَرقٍ قد مُطِر ، … و صدغه كالصولحانِ المنكسر
أعجَلَ مِن مِسواكه وزينتِه ، … و هيئةٍ تنظرُ حسنَ صورته
… محمولةٍ في الثوبِ والأعطافِ
كأنما عضّ على دماغِ ، … متهمُ الأنفاسِ والأرفاغ