فإن طردتَ الكأسَ بالسنورِ ، … وجِئتَ بالكانونِ والسَّمّورِ
فأيُّ فضلٍ للصبوحِ يعرفُ ، … على الغَبوقِ ، والظلامُ مُسدِفُ
يَحُسُّ من رِياحهِ الشمائلِ ، … صوارمًا ترسبُ في المفاصلِ
وقد نَسيتُ شرَرَ الكانُونُ ، … كأنهُ نثارُ ياسمينِ
يرمي بهِ الجمرُ إلى الأحداقِ ، … فإنْ ونى قرطسَ في الآماقِ
و تركَ النياطَ بعدَ الخمدِ ، … ذا نقطٍ سودٍ كجلد الفهدِ
وقطّعَ المَجلِسَ في اكتئابِ ، … و ذكرِ حرقِ النارِ للثيابِ
ولم يَزَلْ للقوْمِ شُغلًا شاغِلا ، … و اصبحتْ جبابهمْ مناخلا
حتى إذا ما ارتفعتْ شمسُ الضّحى … قيل: فلانٌ وفلانٌ قد أتى
و ربما كانَ ثقيلًا يحتشم ، … فطَوّل الكَلاَمِ حِينًا وجشَم