وشكتِ الجنُّ إلى إبليسِ ، … لأنهمْ في أضيقِ الحبوشِ
أما تَرَى البُستانَ كيفَ نَوّرَا ، … و نشرَ المنثورُ بردًا أصفرا
و ضحك الوردُ على الشقائقِ ، … و اعتنقَ القطرَ اعتناقَ الوامقِ
في روضةٍ كَحُلّةِ العَروسِ ، … و خدمٍ كهامةِ الطاووسِ
و يا سمينٍ في ذرى الأغصانِ ، … مُنتظِمًا كقِطَعِ العقيانِ
والسّروُ مثلُ قِطَعِ الزّبَرْجدِ ، … قد استمَدَّ الماءَ من تُرْبٍ نَدي
وفَرشَ الخشخاشُ جَيبًا وفَتق ، … كأنه مصاحفٌ بيضُ الورق
حتى إذا ما انتشَرَتْ أوْرَاقُهُ ، … و كادَ أن يرى إلينا ساقه
صارَ كأقداحٍ منَ البلورِ ، … كأنما تجسمتْ من نورِ
وبعضُه عُرْيانُ من أثوابهِ ، … قد أخجلَ الأعينَ من أصحابه