البحر:
رجز تام لي صاحِبٌ قد لا مَني ، وزادا ، … في تَركِيَ الصَّبوحَ ثمّ عَادا
وقال: لا تَشرَبُ بالنّهارِ ، … وفي ضِياءِ الفَجرِ والأسحارِ
إذا وشى بالليلِ صبحٌ ، فافتضحْ ، … وذكّرَ الطّائِرَ شَجوٌ ، فصَدَحْ
و النجمُ في حوضِ الغروبِ واردُ ، … و الفجرُ في إثرِ الظلامِ طاردُ
ونَفَّضَ اللّيلُ على الوَرد النّدى ، … وحرّكتْ أغصانَهُ رِيحُ الصَّبا
و قد بدتْ فوقَ الهلالِ كرتهُ ، … كهامةِ الأسودِ شابَتْ لِحيتُه
فنَوّرَ الدّارَ بِبعضِ نورِهِ ، … و الليلُ قد أزيحَ من ستورهِ
وقَدّتِ المَجَرّةُ الظّلامَا ، … تحسبها في ليلها ، إذا ما
تنفسَ الصبحُ ، ولما يشتعل ، … بينَ النجومِ مثلَ فرقِ مكتهلِ
وقال: شُرْبُ الليلِ قد آذانَا ، … و طمسَ العقولَ والأذهانا