كأنّ بناتِ الغَلْيِ في حَجَراتِها … إذا ما انجلتْ أفلاءُ خيلٍ روائحُ
وكم حضرَ الهيْجاءَ في ناصحِ الشّظا … تكامل في أسنانه ، فهو قارحُ
له عُنُقٌ يغتالُ طولَ عِنانِه ، … و صدرٌ ، إذا أعطيته الجريَ ، سابحُ
إذا مالَ في أعطافِهِ قلتَ شاربٌ … عناهُ بتصريفِ المدامةِ صابحْ
أبى الموتُ أن تُخشى شُرَيرَةُ حلَّه ، … لعلّ الّذي تَخشَى شُرَيرَةُ صالح
فإن متُّ ، فانعيني إلى المجدِ والتّقى ، … و لا تسكبي دمعًا ، إذا قام نائحُ
وقولي: هوَى عرشُ المكارِمِ والعُلى ، … و عطلَ ميزانٌ منَ العلم راجحُ
فما يخلقُ الثوبَ الجديدَ ابتذاله ، … كما يخلقُ المرءَ العيونَ اللوامح