و كأنّ آثارَ الكلومِ بكفهِ ، … حلقُ الحديدِ سمرنَ فوقَ رتاجِ
يحدو لواقحَ لا تملُّ طرادها ، … في كوكبٍ من قيظهِ وَهّاجِ
يوردنَ عينًا قد تفجرَ ماؤها ، … زوراءَ صافيةً كذوبِ زجاجِ
حتى إذا أخذَت جوانبَ غَمرِها ، … و كرعنَ في خضراء ذاتِ فجاجِ
قامت بمسّ السهمِ تمسحُ ريشهُ ، … لَبّاتُها ، وَمَنابِضُ الأودَاجِ
فتحتْ على طرفِ الهلال بأنفسٍ … أنصافُها صِرْفٌ بغَيرِ مِزَاجِ
وإذا المَنِيةُ أخّرَتْ أيّامَها ، … فالحيُّ من كيدِ العداوةِ ناجِ
وبدَت تطيرُ بأرجُلٍ مَمْقُورَةٍ … بالرعبِ ، تنتهبُ البلادَ نواجِ
شدًا يصيحُ الصخرُ من قرعاتهِ ، … يسمُ البلادَ بحافرٍ رواجِ
يا مَنْ يَدُسُّ ليَ العَداوَةَ صَنعةً ، … أسرَيتَ لي ، فاصْبر على الإدلاجِ