وإذا بَدا تحْتَ الرّحالِ حَسِبتَه … مُتَسَرْبِلًا ثَوبًا منَ الدّيبَاجِ
صدقَ السرى ، حتى تعرف واضحٌ … كالقرنِ في خللِ الظلامِ الداجي
في ليلةٍ أكلَ المحاقُ هِلالَها ، … حتى تبدّى مثلَ وَقفِ العَاجِ
والصّبحُ يتلو المُشتري ، فكأنّهُ … عريانُ يمشي في الدجى بسراجِ
حتى استغاثَ مع الشروقِ بمنهلٍ ، … فيه دواحٍ من قطا أفواجِ
وكأنّ رَحلي فوْقَ أحقَبَ لاحِبٍ ، … لفحَ الهجيرُ بمشعلٍ أجاجِ
أكلَ الربيعَ ، ولم يدعْ من مائهِ ، … إلاّ بقيةَ آسنٍ وأجاجِ
كالبرقِ يلتمُّ البلادَ مجاهرًا ، … بالشدّ بينَ مفاوزٍ وفجاجِ
فَتَرَى السّماءَ إذا غَدَتْ مملوءَةً … من نقعهِ ، والأرضَ ذاتَ شحاجِ
و كانّ إذْ ما رجعتْ نهقاته … وصهيله درجًا منَ الأدراجِ