و أتبعُ مصباحَ اليقينِ ، فإنْ بدا … ليَ الشكُّ في شيءٍ يريبُ تناهيتُ
و يهماءَ ديمومٍ كسوتُ قفارها … مَناسِمَ حُرْجُوجٍ ، وبهماءَ عَرّيتُ
شغلتُ همومَ النفسِ عني برحلةٍ ، … فأصبحتُ منها فوقَ رحلي ، وامسيتُ
وماءِ خَلاءٍ قد طرَقتُ بسُدْفَةٍ ، … عليه القطا كأنّ آجنه الزيتُ
ومَرقَبَةٍ مثلِ السّنانِ عَلَوتُها ، … كأني لأردافِ الكَواكبِ ناجيتُ
و أمنيةٍ لم أمنعِ النفسَ رومها ، … بلغتُ ، وأخرى بعدها قد تمنيتُ
و حربٍ عوانٍ يثقلُ الأرضَ حملها ، … ويلمَعُ في أطرافِ أرْماحِها الموتُ
شَهِدتُ بصَبْرٍ لا تُوَلّي جنودُه ، … فحاسَيْتُ أكواسَ المنايَا ، وساقَيتُ
و ضيفٍ رمتني ليلةٌ بسوادهِ ، … فحيّاهُ بِشري ، قبلَ زادي ، وَحيّيتُ
و باتَ بممسى ليلةٍ غابَ شرها ، … وقُمْتُ فأُطْعِمْتُ الثّناءَ ، وَأُسقيتُ