لهم رحمٌ دنيا همُ يعرفونها ، … إذا أنهَكُوهَا بالقَطِيعَةِ أبقيْتُ
يَصُدّونَ عن شكري وتُهجَرُ سُنّتي … على قربِ عهدٍ مثلَ ما يهجرُ البيتُ
فذلك دأبُ البَرّ منّي ودأبُهم ، … إذا قتلوا نُعمايَ بالكُفرِ أحيَيتُ
يغيظهمُ فضلي عليهم ، ونقصهم ، … كأنّيَ قسّمتُ الحظوظَ ، فحابَيتُ
وكم كُرَبٍ أخّاذَةٍ بحلُوقِهِمْ ، … مصممةِ البلوى ، كشفتُ وجليتُ
عرفتُ زماني بؤسهُ ورخاءهُ ، … ولاقيتُ مكرُوهَ الخُطوبِ ، وعانَيتُ
و دهرٍ مؤاتٍ قد ملكتُ نعيمه ، … و أعطيتُ من حلواءِ عيشٍ وأعطيتُ
وآخرُ يُشجيني صَبَرتُ لمَضّهِ ، … و كم من شجى تحتَ التصبرِ قاسيتُ
و خصمٍ يهدُّ القرمَ رجعُ جوابهِ ، … ملأتُ له صاعَ الخصامِ ، فوفيتُ
أصافي بني الشحناءِ ما جمجموا بها ، … لبُقيا ، فإن أغرَوا بيَ الشّرّ أغرَيتُ