كِلي رعيتي عند المغيبِ إلى الذي … رعانا قديمًا في غُيوبِ المشائمِ
هو الكاليءُ الراعي ونَحْنُ وغيرُنا … بعيْنَيْهِ مَرْعيُّونَ رعْيَ السوائمِ
فمَنْ ظنَّ أنَّ الناسَ يرْعَوْنَ دونَهُ … نفوسهُمُ فلْيَعْتَبِر بالبهائمِ
فإنْ هي كانتْ مُلْهَماتٍ رشادها … على جَهْلها فليعترف للمُخاصمِ
ألا فاستخيري الله لي عِنْدَ رِحْلتي … فذلك أجْدى من مَلامَ اللوائم
ألا واستخِيري الله لي إنَّ جارهُ … بمَنْجًى بعبدٍ من ممرِّ القواصمِ
وظُنِّي جميلًا بالذي لم تزلْ له … عوائدُ من إحسانِهِ المُتقادمِ
وقولي ألا إنَّ اكتئابًا لشاخِصٍ … سيُعْقِبُهُ اللَّهُ ابتهاجًا بقادمِ
وقالتْ أَتَضْحي قلت للظِّلِ ذاكُمُ … فكم من نسيم هبَّ لي من سمائمِ
أيُبكيكَ سفكي ماء وجْهي برحلةٍ … تُنَزِّهُني عن سفكه في الألائمِ