فسقت إليها الأمن والعدل نحلة … فأمست ولا أسر تخاف ولا إصر
فإن صافحت يمناك منبعد هجرها … فأحلى التلاقي ما تقدمه هجر
وهل هي إلا كالحصان تمنعت … دلالا وإن عز الحيا وغلا المهر
ولكن إذا ما قستها بصداقها … فليس له قدر وليس لها قدر
هي الثغر أمسى بالكراديس عابسا … وأصبح عن باب الفراديس يفتر
على أنها لو لم تجبك إنابة … لأرهقها من بأسك الخوف والذعر
فإما وقفت الخيل ناقعة الصدى … على بردى من فوقها الورق النضر
فمن بعد ما أوردتها حومة الوغى … وأصدرتها والبيض من علق حمر
وجللتها نقعا أضاع شياتها … فلا شهبها شهب ولا شقرها شفر
علا النهر لما كاثر القصب القنا … مكاثرة في كل نحر لها نحر