وقد شرقت أجرافه بدم العدى … إلى أن جرى العاصي وضحضاحه غمر
صدعتهم صدع الزجاجة لا يد … لجابرها ما كل كسر له جبر
فلا ينتحل من بعدها الفخر دائل … فمن بارز الإبرنز كان له الفخر
ومن بز أنطاكية من مليكها … أطاعته ألحاظ المؤللة الخزر
أخو الليث لولا غدرة نزعت به … إلى الذئب إن الذئب شيمته الغدر
أتى رأسه ركضا وغودر شلوه … وليس سوى عافي النسور له قبر
وقد كان في استبقائه لك منة … هي الفتك لو لم تغضب البيض والسمر
كما أهدت الأقدار للقمص أسره … وأسعد قرن من حواه لك الأسر
طغى وبغى عدوا على غلوائه … فأوبقه الكفران عداوة والكفر
وألقت بأيديها إليك حصونه … ولو لم تجب طوعا لجاء بها القسر