حلفتُ لئن أصبحت تضحكُ هازئًا … بشعري لقد أمسى ضَميرُك باكيا
وإنك في تنبيح شِعْري وقد بدَتْ … نواقدُه من صفحتك دواميا
لَكا لكلب في تَعضيضه قرنَ قِرنه … وقد أنفَدَتْه طعنةٌ هي ماهيا
وأصبحَ يُخفي ما به مُتَجَلِّدًِا … وإن كان لا يُخفي بذلك خافيا
تكلَّف حِلمًا ليس منه سَجيةً … وأَغضى على أقذائه مُتغاضيا
ليُبلِغَني عنه رباطةَ جأشِه … فيكسُر في ذَرْعي ويُكْسَفُ باليا
وما احتالَ إلا بعدما عيلَ صبرُه … وأَوْلى بداهٍ أن يُخادعَ داهيا
كأني أراهُ حين قَدَّر أمرَهُ … فأمَّر نفسيه هنا لك خاليا
فقالت له إحداهما إنَّ ذِلةً … من المرءِ أن يُحمي وألا يُحاميا
ولستَ من القومِ الذين إذا حَمَوا … فلا تتعرضْ للذي لستَ كافيا