البحر:
أرى ابنَ حريثٍ لا يُبالي عضيهتي … ومازال قِدما بالعضيهة راضيا
ولو نكت أيضًا لم يبالني … كما أنه لم يلتبِس بهجائيًا
وماضرَّه ألا يُبالي بعدها … ركوبي إياها بحيث يرانيا
لساني وأيري لوتبيَّن أمرَه … سواءٌ إذا ما قنَّعاهُ المخازيا
هما الطرفان العارمانِ كلاهما … سواءٌ على من كان غيران حاميا
ألم تر أن اللهَ حَدَّ عليهما … بحدٍّ وكان اللَّهُ بالعدل قاضيا
أيا بنَ حريثٍ نكت أمك في استها … تصبَّرُ مهجورًا وأجزعُ هاجيا
فدونك فاصبِرْ للهجاء فإنني … زعيمٌ به ما أصبح النيلُ جاريا
إذا لم يبالِ المرءُ عَبطَ أديمِهِ … فعابطُهُ أحرى بأنْ لا يُباليا
هجائيكَ يَشفيني وإن لم تُبالِه … وحَسبُك داءً أن أنال شِفائيا