وقالتْ له الأخرى ومانصحتْ له … بلى وارْكب الغوْصاءَ واغشَ المغاشيا
فزاولها عن كيدِها ونكيرِها … فلم يرَ إلا التُّرَّهاتِ اللواهيا
فأصغى إلى أمرِ التي نصحتْ له … وإمّا أتى رشدًا فما ذاك غاويا
عسى ابن حُريثٍ تستريحُ ظنونُه … إلى أنني عانيتُ فيه القوافيا
فيَشفي جواهُ أو يُنفِّس كَربه … تظنِّيهِ أنْ قد شقَّني وعنانيا
فلا يتخيلْ فيَّ ذاك بجهله … فلستُ لما أهدي إليه مُعانيا
وأنَّى أعاني فيه شعرًا أقوله … وهاجيهِ لا يبغي إله المرَاقيا
وذاك لأن الشتْم في كلِّ ساقط … يجيءَ مجيءَ السيل يطلبُ واديا
سيولٌ دعاها مستقَرٌ وقادها … مَسيلٌ فجاءت مُفْعَمات طواميا
بَلى إنما المَرقَى الكؤود على امرىء … تطلَّع أشرافَ الجبالِ العواليا