فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا … رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعةٍ
كانت لقوم آخرين مساكنا … فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن
شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا … كان الذي قد كُنت توقنُ أنه
سيكون فاجزعْ واقِنًا لا واهنا … هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن
بنصيحةٍ من مخلص مُتهاونا … إن الحوادثَ قد عدونَ فواجعًا
فاشدُد إزاركَ لا يكن فواتِنا … لا تُنكرن من المصائبِ منا أتى
حتى كأنك كنت منها آمنا … أنكره إنكار امرىء عرف الردى
ورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا … إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْ
ما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا … هل كُنتَ غِرَّا بالنوائب قبلها
أم خِلتَهنَّ لما تُحبُ ضوامنا … بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكرا