ولو التوَوْا لرميتَهم بمكائدٍ … أخفَى من الأجلِ الحبيسِ مكامنا
كم قَسْوَرٍ قَلَّمتَ منه أظافرًا … تقليمَ مَنْ لم نُخْفِ منه براثنا
ومنيعِ ظهرٍ راحَ قد حمَّلتَه … تحميلَ مَنْ لم تُدْمِ منه سَناسنا
فغدا سليمَ القلبِ غير مُضاغنٍ … ولربما خنعَ العَدو مُضاغِنا
ملكَ الرقابَ أخو القتالِ مخاشنًا … وملكتَ أفئدةَ الرجالِ مُلاينا
أحسنتَ أدواءَ الأمورِ مُفاحشًا … بالسيف أنْ تَلِي الأمورَ محاسنا
فغدوتَ تعتدُّ القلوبَ مُصافيا … وسواك يَعتَدُّ القلوبَ مُشاجناص وَلع الزمانُ بأن يحرِّكَ ساكِنًا
وبأن يثيرَ من الأوابدِ كامنا … وهُم الأحبةُ مَنْ أقام ترحَّلوا
عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا … أضحى الزمانُ مُدائنًا لك فيهمُ
ولعل رشدًا إن قَضيتَ مُدائنا … فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهدًا