مات الذي كان النصير مُعالِنا … مات الذي فتَح الفتوحَ مُلاينًا
لاعاجزًا عن فتحِهن مُخاشنان وَلع الزمانُ بأن يحرِّكَ ساكِنًا … وبأن يثيرَ من الأوابدِ كامنا
وهُم الأحبةُ مَنْ أقام ترحَّلوا … عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا
أضحى الزمانُ مُدائنًا لك فيهمُ … ولعل رشدًا إن قَضيتَ مُدائنا
فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهدًا … فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا
رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعةٍ … كانت لقوم آخرين مساكنا
فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن … شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا
كان الذي قد كُنت توقنُ أنه … سيكون فاجزعْ واقِنًا لا واهنا
هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن … بنصيحةٍ من مخلص مُتهاونا
إن الحوادثَ قد عدونَ فواجعًا … فاشدُد إزاركَ لا يكن فواتِنا