لا تُنكرن من المصائبِ منا أتى … حتى كأنك كنت منها آمنا
أنكره إنكار امرىء عرف الردى … ورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا
إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْ … ما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا
هل كُنتَ غِرَّا بالنوائب قبلها … أم خِلتَهنَّ لما تُحبُ ضوامنا
بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكرا … حتى كأنك كنتَ ثَمَّ مُعاينا
فعلامَ تَنْفِر نفرةً وحشيَّةً … وتُعدُّ دهركَ غائلا لك خائنا
ماخان دهرٌ مُؤذِنٌ بصروفهِ … ما انفكّ يُرسل بالمواعِظ آذنا
طامِنْ حشاكَ أخا البقاء لدائهِ … فلتَزجُرنَّ أشائمًا وأيامنا
داءَ البقاءُ الرفءَ إمَّا عاجلًا … لا زلتَ تُوفاهُ وإما آينا
من عاشَ أَثكلَه الزمانُ خليلَهُ … وسقاه بعد الصفوِ رَنْقًا آجنا