والدهرُ أخطفُ ماتراه مُحاجنا … ولما جلوتَ صفاح قلبِك واعظا
إنِّي رأيتُ عليه رينًا رائنا … لكنهُ التذكيرُ يَهْديه الفتى
لأخيه حينَ يرى أساهُ راحَنا … ولئن عبأتُ لك الأسى لَعَلى امرئٍ
أمسَى الحزين عليه لا المتحازنا … ولئن أمرتُك بالتجلد ظاهرًا
لقد امتلأتُ عليه شجوًا باطنا … ولقد أقول غَداةَ قامَ نَعيُّه
هيَّجْتَ لي شجنًا لعمرُك شاجنا … صَفَن الجوادُ وقد يطولُ جِراؤه
ولتسمعَن بكلِّ جارٍ صافنا … وطوى العتيقُ جناحَه في وَكْنِه
وقُصارُ ذي الطيران يُلقى واكنا … والحيُّ يرتَعُ ثم يسرعُ برهةً
فإذا قضى أَرَبْيهِ أمسى عاطِنا … مات الذي نالَ العُلا متناولا
من بعدِ مانال العُلا متطامِنا … مات الذي كان النصيحَ مساترًا